البغدادي

281

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فصيحه : وقررت به عينا أقرّ بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل ؛ وقررت في المكان أقرّ ، بفتحها في الماضي وكسرها في المستقبل ؛ ومصدر الأوّل القرّ والقرور بضمّ أوّلهما ، ومصدر الثاني القرار والقرّ بفتحهما . قال شارحه أبو سهل الهرويّ : قولهم : أقرّ الله عينك ، معناه لا أبكاك الله فتسخن بالدمع عينك ؛ فكأنّه قال : سرّك الله ؛ ويجوز أن يكون صادفت ما يرضيك لتقرّ عينك من النظر إلى غيره . وأما قول بعضهم : معناه برّد الله دمعتها ، لأنّ دمعة السّرور باردة ودمعة الحزن حارّة فإنّه خطأ ، لأن الدمع كلّه حارّ . وقوله : « ودعوتني » ، أي : إلى الإيمان . و « زعمت » ، أي : قلت ؛ فإنّ الزعم أحد معانيه القول ؛ وروي بدله . و « علمت » فهو بضمّ التاء وثمّ بفتح الثاء إشارة إلى مقام القول والنصح أو الدّعوة ؛ وروي بدله : « قبل » بضمّ اللام ، أي : قبل هذا . وقوله : « وعرضت الخ » ، « من » زائدة على رأي من يقول بزيادتها في الإثبات ، أو تبعيضيّة ، أي : من بعض الأديان الفاضلة . و « دينا » ، الثاني ، إمّا تمييز وإمّا تأكيد للأوّل . وقوله : « لولا الملامة » ، أي : لولا ملامة الكفّار لي . والحذار ، بالكسر : المحاذرة . و « سمحا » : منقادا . و « مبينا » : مظهرا ، من الإبانة وهي ضدّ الإخفاء . وترجمة أبي طالب تقدّمت في الشاهد الحادي والتسعين « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس عشر بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( المتقارب ) 216 - ثلاثون للهجر حولا كميلا

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 67 . ( 2 ) هو الإنشاد الخامس بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للعباس بن مرداس السلمي في ديوانه ص 127 ؛ وأساس البلاغة ( كمل ) ؛ وتهذيب اللغة 10 / 266 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادس 7 / 203 ؛ وشرح شواهد المغني ص 908 ؛ وكتاب العين 5 / 379 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 489 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( كمل ) ؛ وكتاب سيبويه 1 / 292 ؛ ولسان العرب ( كمل ) ؛ والمقتضب 3 / 55 ؛ وهمع الهوامع 1 / 254 .